*رغم قرار واشنطن… جبهة النصرة ستبقى في ذاكرة اللبنانيين "تنظيمًا إرهابيًا" لطّخ الأرض بالدماء*
في خطوة أثارت صدمة واسعة، أفادت وكالة رويترز أنّ الإدارة الأميركية قررت إلغاء تصنيف جبهة النصرة كـ"منظمة إرهابية أجنبية"، في ما يُعتبر تحوّلًا سياسيًا لافتًا في سياق النزاع السوري، لكنه يُصيب ذاكرة اللبنانيين في صميمها.
فجبهة النصرة، التي هاجمت بلدة عرسال عام 2014، وخطفت جنودًا لبنانيين، وأعدمت بعضهم بدمٍ بارد، وهددت ذويهم عبر تسجيلات مصوّرة تقشعرّ لها الأبدان… تبقى، في وجدان هذا الوطن، واحدة من أكثر الجماعات الإجرامية التي لطخت جبال لبنان بعار الإرهاب الأسود.
لم تكن النصرة يومًا "فصيلاً معتدلًا" كما حاول البعض تسويقه في فترات معينة، بل كانت ولا تزال فرعًا من تنظيم القاعدة، يحمل فكر الذبح والإرهاب والتكفير، ويغذي الفتن ويزرع الرعب، كما فعل يوم اجتاحت عرسال، فارتوت تربتها من دماء شهداء الجيش اللبناني الذين سقطوا دفاعًا عن السيادة والكرامة.
وإن أسقطت واشنطن تصنيفها، فإن التاريخ اللبناني لا يسقط دمًا، ولا يمحو وجع أمٍ بكت ابنها مذبوحًا، ولا ينسى وطنٌ جنودًا خُطفوا على الحدود وأعدموا على الهوية.
فالقانون قد يُغيّر، أما الحقيقة فثابتة:
جبهة النصرة ستبقى تنظيمًا إرهابيًا… في العقول، في القلوب، وفي السجلات السوداء لدماء الشهداء.


